الصحن الشريف:

يحيط بهذا المشهد الشريف سور مربع الشكل تقريباً، طول كل من ضلعيه: الشرقي والغربي 84 متراً من الخارج، و77 متراً من الداخل، وطول ضلعه الشمالي 74 متراً من الخارج، و72 متراً من الداخل، والجنوبي من الخارج 75 متراً، ومن الداخل 72 متراً. أما ارتفاع السور فيبلغ 17 متراً وهو مؤلف من طابقين الاول منهما مؤلف من 54 إيواناً مقبياً يتقدم حجرة هي مقبرة لأحد المشاهير ويسكنها عادة طلاب العلم، ولكنها أصبحت الآن مشغولة بالقراء على الأموات. أما الطابق الثاني: فهو عبارة عن إيوان معقود، بعقود فارسية مدببة يتقدم مجموعة من الغرف المقبية يسكنها عادة الطلبة، والمنقطعون للعبادة، ويحتوي الطابق الأعلى على 78 غرفة. وجميع جدران السور مكسوة بالقاشاني البديع النقش وعلى حواشي جدرانه العليا مكتوب بعض السور القرآنية بأحرف عربية جلية.

وهذا السور يحيط بالصحن الشريف الذي هو رحبة واسعة تبلغ مساحتها ثمانية آلاف متر مربع مفروشة بالرخام، كانت قبل فرشها بالرخام مملوءة بالقبور والمحاريب، التي تعيق عن التحرك بحرية..

وفي سنة 1306 حفرت السراديب التي نقل إليها كثير من القبور ثم سويت أرض الصحن، وكسيت ببلاطات من المرمر.

وفي هذا السور المحيط بالصحن خمسة أبواب:

الأول: الباب الكبير في الجهة الشرقية من السور مقابل السوق المشهور بـ: السوق الكبير، وفوق هذا الباب توجد الساعة التي أمر بإرسالها من إيران الوزير أمين السلطنة سنة 1305وقد زخرفت وجهات الساعة الأربع، وكذا القبة التي تعلوها ببلاطات من الذهب الخالص، في سنة 1323.

والباب الثاني: باب ليس رئيسياً إلى يمين الباب الكبير، ويسمى بباب مسلم بن عقيل...

والباب الثالث: هو المعروف بباب الطوسي، لأن الخارج منه ينتهي إلى قبر الشيخ الطوسي محمد بن الحسن، المتوفي سنة 460.

والرابع: باب القبلة الذي جدد بناؤه عدة مرات، وهو أصغر الأبواب الرئيسية.

والخامس: الباب السلطاني الذي هو في الجهة الغربية، سمي بذلك لأنه فتح في عهد السلطان العثماني عبد العزيز سنة 1279. ويسمى أيضاً: باب الفرج لأنه ينتهي إلى مقام الحجة عجل الله تعالى فرجه.

وعلى سائر الأبواب كتابات جميلة وتواريخ تجديد بنائها، وفيها مدح لسيد الاوصياء عليه السلام، ونقوش جميلة بالقاشاني.. وأخيراً.. ففي الجهة الشمالية من السور الخارجي يوجد إيوان العلماء، لأن كثيراً من العلماء مدفونون فيه.