خزانة التحف والهدايا:

ويوجد في مشهد الإمام علي عليه السلام مجموعة من التحف القيمة، والمنقطعة النظير، التي أهديت إليه عبر العصور من قبل الملوك والسلاطين، وكبار رجال الدولة، والأعيان، وكبار التجار وغيرهم.

ويرجع تاريخ أقدم هذه الهدايا إلى القرن الرابع الهجري، أي من عهد البويهيين، فقد أهدى عضد الدولة البويهي المتوفي سنة 372 أو بعدها غطاء قبر يعتبر آية من آيات فن النسيج والتطريز، والزخرفة، التي يعزّ لها مثيل حتى في القرن العشرين رغم التقدم الآلي فيه.

وتوالت الهدايا على المشهد في سلسلة متصلة، ويوجد العدد الأكبر من هذه المخلفات في خزانة مبنية في جدار الروضة الحيدرية في الرواق الجنوبي من الحرف الشريف، ويبلغ عددها (2020) تحفة موزعة على الوجه التالي:

1 - من المصاحف المخطوطة الأثرية، التي يرجع أقدمها إلى القرن الأول الهجري (550) مصحفاً، وهي تبدأ من القرن الأول حتى الرابع عشر للهجرة في سلسلة تكاد تكون متصلة.

2 - التحف المعدنية (420) قطعة معدنية مكونة من الحلي الذهبي المرصع بالجواهر المتعددة الألوان، كالزمرد والماس، واللؤلؤ والفيروزج وغير ذلك... ومن القناديل من الذهب المكفت، والمرصّع بالأحجار الكريمة، والمزخرف بالميناء..، ومباخر وطاسات، وأباريق، وشماعد، وألواح زيارة، ومزهريات وكشكول ومجموعة كبيرة من الأسلحة، ورؤوس أعلام، ورؤوس أخرجة... وتيجان..

3 - المنسوجات (448) قطعة، منها أغطية قبور، وستور، وخيام، وملابس، وغير ذلك. وقد رصّع بعضها بالأحجار الكريمة واللؤلؤ.

4 - السجاد (325) سجادة، وتعتبر مجموعة السجاد الموجودة بالمشهد نادرة ولا مثيل لها في العالم، من الناحيتين: الفنية والمادية، إذ يوجد بين هذه المجموعة سجادة معقودة من الوجهين، وبكل وجه زخارف وألوان تختلف كل الاختلاف كما في الوجه الآخر...

5 - التحف الزجاجية (121) قطعة مختلفة الأشكال بعضها: مشكاوات مموهة بالميناء وبعضها ثريات من البلور النادر، وقناديل تضاء بالشمع، وغير ذلك.

6 - التحف الخشبية (156) قطعة، ومعظمها عبارة عن كشكول من خشب الساج الهندي، البديع الصنع والزخرفة. ثم هناك عدد من الكراسي المصحف والواح الزيارة.