الامام علي عليه السلام في سطور:

هو أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب عليهما السلام، بن عبد المطلب بن هاشم.

وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.

ولد في جوف الكعبة، ولم يولد فيها أحد قبله ولا بعده في (13) رجب بعد مولد الرسول (ص) بثلاثين سنة، وتربى في كنف النبي (ص) منذ كان عمره ست سنين.

وهو أول الأمة إسلاماً، وفضائله كثيرة جداً، وجهاده في سبيل الدين ومواقفه في الذود عن حرمة شريعة سيد المرسلين كالنار على المنار، وكالشمس في رابعة النهار.

ومن ألقابه: الوصي، أمير المؤمنين، المرتضى، وكنّاه النبي (ص) بأبي تراب في قصة معروفة.

وهو زوج فاطمة بنت النبي (ص) أفضل نساء الأمة، وأبو الحسنين عليهما السلام، وقد كان من المفروض حسب النصوص الكثيرة من النبي (ص) وحسب ما يستفاد من عدد من الآيات القرآنية، بملاحظة شأن نزولها أن يكون علي عليه السلام هو الخليفة بعد الرسول (ص)، ويكون هو أول اثني عشر خليفة أولهم علي وآخرهم المهدي.. ولكن قد جرت الأمور على خلاف ما أراده النبي (ص) وأرادته الشريعة المطهرة، وكان أن اضطر علي (ع) لان يكون جليس بيته حوالي خمس وعشرين سنة ثم عاد الحق إلى أهله وتسلم (ع) مقاليد الحكم في ذي الحجة سنة 35 هجرية. وعاصمته الكوفة، واستمر خليفة للمسلمين أقل من خمس سنين ببضعة أشهر..

وقد نكث بيعته طلحة والزبير وحارباه في جيش كثيف في موقعة الجمل التي تزعمتها أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر، وقد قتل في هذه الحرب- كما يقولون – اكثر من عشرين ألفاً ثم حاربه معاوية بن أبي سفيان في جيوش الشام في وقائع صفين المشهورة، ولما أحس معاوية وأصحابه بالهزيمة احتالوا بقضية رفع المصاحف، الأمر الذي دفع فريقاً من جيش علي (ع) إلى إجباره عليه السلام على قبول التحكيم... ثم خرج عليه نفس هؤلاء الذين أجبروه فحاربوه في وقايع النهروان، وهم الخوارج.

ثم اغتاله أحد هؤلاء الخوارج وهو عبد الرحمن بن ملجم المرادي – اغتاله – في مسجد الكوفة وهو في صلاته، أثناء سجوده كما روى – أو أثناء دعوته الناس الذين في المسجد إلى الصلاة. فكانت وفاته في سنة أربعين للهجرة النبوية، في الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، وله من العمر ثلاث، أو خمس وستون سنة على اختلاف النقل، ثم حمل إلى النجف، ودفن هناك، وعفي موضع قبره بوصية منه، ويعتبر عليه السلام أول إمام أخفي قبره..

ويقال: إن الحجاج حفر ثلاث آلاف قبر في النجف طلباً لجثة أمير المؤمنين (ع) فلم يوفق وبقي موضع القبر سراً مكتوماً يعرفه ولده الأئمة الطاهرون، وبعض صحابتهم الأبرار، إلى أن أظهره ولده بشكل عام في الدولة العباسية في سنة (170)ﻫ. لكل أحد... في حادثة مشهورة ليس هنا محل ذكرها..