![]() قصة عجيبة حدثت في الإنتفاضة الشعبانية في صحن الإمام الحسين (ع)
يقول الراوي لهذه القصة: فنراه هكذا كلما دخلنا الى الصحن ويبقى على هذا الحال حتى نخرج منه , وعدة مرات حاولنا الكلام معه فلم يعرنا اي انتباه وبسبب تكرار محاولاتنا معه اطمأن بعض الشيء لنا واخذ يجيبنا ببعض الكلمات خاصة عندما يتوقف قليلا عن البكاء والنحيب وهكذا استمرالحال لعدة اشهر فاصبح بيننا سلام وكلام ومودة - الى ان جاء يوم شعرنا بانه ازداد اطمئنانا لنا ويمكن ان يستجيب لإلحاحنا ويلبي دعوتنا المستمرة له بان يحكي لنا حكايته فقد اثار فضولنا بشكل عجيب - بادر احدنا بسؤاله كالمعتاد ولكنه هذه المرة لم يتجاهل السؤال بل نظر الينا نظرة فيها حسرة ثم تنهد واغرورقت عيناه بالدموع وقال: اجلسوا لأحكي لكم حكايتي , اطعناه بسرعة كالتلاميذ وجلسنا ننتظر سماع ماكنّا لاشهر ننتظره وبدء بالكلام
والقصة كالتالي:
وبعد ذلك ضرب القبة المقدسة بالمدفعية واحدث فجوة كبيرة بها ولكن الحسين عليه السلام امهله ولم يهمله فقد ضرب راسه بمرض عضال في باديء الامر وبعدها كانت نهايته الشنيعة المعروفة ثم رميت جثته في مزبلة بغداد لمدة ثلاثة ايام منع اهله حتى من دفنه دخلت هذه القوات الى الصحن الشريف واغلقت الابواب لتحاصر داخل الصحن والحضرة الحسينية الشريفة عشرات من المؤمنين الذين احتموا داخل الحضرة من الهجوم الهمجي لهذه المرتزقة وقائدها البربري صهر القائد الضرورة على المدينة المقدسة وأمر حسين كامل جنده باحضار جميع المؤمنين المتواجدين هناك ووضعهم امامه على شكل مجاميع جالسين على الارض وبدئوا بإذلالهم وشتمهم وضربهم بالايدي والارجل , ثم بدء قائد الجند ( الشرطي السابق ) حسين كامل يضرب بقدمه تارة وبكعب مسدسه تارة اخرى الواحد تلو الاخر ليشبع غريزته الحيوانية وحقده الاعمى حتى وصل الى مجموعة من المؤمنين لم يتجاوز عددهم الاربعة وانا كنت احدهم لفت انتباهه دعائنا وتضرعنا لله وتقربنا له وطلبنا شفاعة الحسين (عليه السلام) بأصوات عالية فاغتاض اللعين من ذلك وشهر مسدسه باتجاه اثنين منا بعد ان اوقفهم امام قبة الحسين (عليه السلام) وقال لهما هذا حسين وانا حسين فان كنتم معه فسأقتلكم بيدي وان كنتم معي فتبروا منه فقال احدهم لقد امرنا الامام (عليه السلام) ان نمد الاعناق ولا نتبرء منه..
فالتفت المجرم الى الثاني ليعرف رأيه , ولم يختلف الثاني عن صاحبه, وقال له وانا لا اتبرء من امامي- وبكل برود اطلق حسين كامل رصاصتين على راس كل منهما موديا بحياتيهما ثم عاد إلينا والتفت لصاحبي الثالث وقال له ... وما تقول انت: اجاب صاحبي صارخا بوجه ذلك الكافر: الحقني بمن سبقني فلست احرص منهما على الدنيا .... ولست ممن يخاف الجرابيع .. فبدء يطلق عليه الرصاص ليودي به صريعاً ,,, شهيداً في سبيل الله ثم نظر اللعين لي نظرة مكر ودهاء ممزوج بحقد وكراهية الامويين لمحبي آل البيت (عليهم السلام) وقال لي: فما تقول انت هل تريد اللحاق باصحابك ؟ - ووجه مسدسه الى رأسي ...
نعم لقد ضعفت واستطاع ان يرهبني
ويشفي
غليله
ويرضي
كبرياءه السقيم
فابقى على
حياتي انا واثنان آخران معي واعدم
الباقين في
بابي انت وامي مولاي
تدفن
بيدك
رجل
محب لكم
وجسدك الطاهر يبقى في الفلا دون
ان يدفنه
احد
وبعد
ان اكمل
عليه
السلام دفن
اصحابي
اخذ رجاله
وذهب فركضت
خلفهم
اناديهم ليأخذوني معهم
|